مسألة 14 : لو شكّ في شيء من أجزاء الغسل ، وقد فرغ من الغسل ، بنى على الصحّة ، وكذا لو شكّ فيه ، وقد دخل في جزء آخر على الأقوى ، وإن كان الأحوط في هذا الفرض التدارك . ( 1 )
شرح
في الشكّ بعد الغسل
( 1 ) أمّا البناء على الصحّة في الفرض الأوّل ، فلجريان قاعدة الفراغ الحاكمة بالصحّة عند الشكّ فيها بعده ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ما إذا كان المشكوك هو الجزء الأخير ، أو كان غيره .
ولكنّه ربّما يقال : بالفرق ، وأنّه إذا شكّ في غسل الأيسر لزم الإتيان به وإن طال الزمان لعدم تحقّق الفراغ حينئذٍ ، لعدم اعتبار الموالاة فيه .
نعم ، فيما إذا كان معتاد الموالاة يحتمل عدم الاعتناء ، نظراً إلى أنّ التجاوز عن المحلّ العادّي أيضاً يوجب جريان قاعدة التجاوز .
ولكنّك عرفت في باب الوضوء أنّ الفراغ الذي هو موضوع قاعدته هو الفراغ الاعتقادي ، ولا فرق في حصوله بين الأجزاء أصلًا ، واعتياد الموالاة لا يوجب تحقّق التجاوز لعدم اعتبار المحلّ العادي بوجه ، وعلى تقديره فمجرّد التجاوز لا يكفي ، بل لا بدّ من الدخول في الغير كما تقدّم .
وأمّا البناء على الصحّة في الفرض الثاني ، فمبني على جريان قاعدة التجاوز في الغسل ، وعدم جريانها في الوضوء لا يوجب عدم الجريان في الغسل أو التيمّم ، ولم يثبت أنّ الشارع قد اعتبر الطهارات الثلاث كعمل واحد بسيط ، ولم تعلم وحدة المناط ، لكنّ الاحتياط لا ينبغي أن يترك في هذا الفرض .