مسألة 11 : يشكل الوضوء والغسل بالماء المسبّل ، إلَّا مع العلم بعموم الإباحة من مالكه . ( 1 )
مسألة 12 : الظاهر أنّ ماء غسل المرأة من الجنابة والحيض والنفاس ، وكذا أجرة تسخينه إذا احتاج إليه على زوجها . ( 2 )
شرح
( 1 ) وجه الإشكال عدم ثبوت إذن المالك ، والقدر المتيقّن هي إباحة الشرب منه ، وأمّا مثل الوضوء والغسل فلا ، ومنه يظهر أنّ مقتضى أصالة عدم الإذن عدم الجواز ، لا الإشكال فيه .
نعم ، مع العلم بعموم الإباحة من المالك ، سواء كان علماً حقيقياً ، أو قائماً مقام العلم كالبيّنة ، أو ظهور كلام المالك ، أو عبارة الوقف في العموم بنحو يكون حجّة عند العقلاء ، لا مانع من الوضوء والغسل به .
( 2 ) هذه مسألة خلافية ، فالثبوت على الزوج هو مختار المتن تبعاً للشهيد في « الذكرى » ، وحكاه العلَّامة في « المنتهى » عن جماعة ، وقد نسب إلى بعض التفصيل بين فقر الزوجة فعلى الزوج ، وغنائها فعليها ، واختاره العلَّامة فيه ، وعن صاحب « الحدائق » التوقّف لعدم النصّ .
وقد علَّل الثبوت على الزوج في « العروة » بأنّه يعدّ جزء من نفقتها ، مع أنّ المنصوص بالخصوص من النفقة هو الإطعام والكسوة والسكنى .
وعلى فرض التعدّي ، نظراً إلى إطلاق الأمر بالنفقة في الكتاب المجيد وغيره ، والإجماع ، إنّما يكون ذلك بالإضافة إلى ما يتعلَّق بالمعاش دون المعاد ، وإن كان يمكن الجواب بأنّ ارتباط هذه الأغسال بالزوج أوجب الثبوت عليه ، وعدّه من النفقة ، ولذا لا يجب عليه ماء غسل المرأة من مسّ الميت مثلًا ، كما أنّه لا يجب عليه كفّارة إفطارها ، ولا يثبت عليه ضمان إتلافها ، وغير ذلك من الموارد التي لا ترتبط بالزوج بوجه .