تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 141
الرابع : من الواجبات إطلاق الماء وطهارته وإباحته ، بل الأحوط إباحة المكان ، والمصبّ ، والآنية ، وإن كان عدم الاشتراط فيها لا يخلو من وجه . ويعتبر أيضاً المباشرة اختياراً ، وعدم المانع من استعمال الماء لمرض ونحوه ، على ما مرّ في الوضوء ، وكذا طهارة المحلّ الذي يراد إجراء ماء الغسل عليه ، فلو كان نجساً طهّره أوّلًا ، ثمّ أجرى الماء عليه للغسل . ( 1 ) مسألة 10 : إذا كان قاصداً عدم إعطاء الأُجرة للحمّامي ، أو كان بناؤه على إعطائها من الحرام ، أو على النّسية من غير تحقّق رضا الحمّامي ، بطل غسله وإن استرضاه بعده . ( 2 ) الرابع : سائر الواجبات ( 1 ) قد تقدّم البحث في اعتبار هذه الأُمور في باب الوضوء ، ولا حاجة إلى الإعادة لعدم خصوصية للوضوء فيها ، فيجري الكلام هنا ، فراجع . ( 2 ) أمّا الفرض الأوّل : فقد أُورد على أصل الحكم بالبطلان فيه في « المستمسك » ، بأنّ هذا يتمّ إذا كان الالتزام بإعطاء الأُجرة من مقوّمات المعاملة مع الحمّامي ، كما إذا كان مضمونها إباحة التصرّف في الماء ، بشرط الالتزام بالإعطاء ، فإنّ البناء على عدم الإعطاء مناف للمعاملة ، فلا يجوز التصرّف ، وكذا لو كانت الإباحة معلَّقة على الإعطاء الخارجي ، فإنّه مع البناء على عدم الإعطاء لم يحرز الإباحة ، فيحرم عليه التصرّف . أمّا لو كان الإعطاء خارجاً عن قوام المعاملة ، كما إذا كانت إباحة بشرط الضمان ، أو إجارة بما في الذمّة ، فالبناء على عدم الإعطاء لا ينافي تحقّق المعاملة المصحّحة للتصرّف . نعم ذلك ينافي الالتزام بالوفاء بها ، لكنّ الالتزام