تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
ففعلت ذلك ، فعلمت بذلك أُمّ إسماعيل فحلقت رأسها ، فلمّا كان من قابل انتهى أبو عبد الله ( عليه السّلام ) إلى ذلك المكان ، فقالت له أُمّ إسماعيل : أيّ موضع هذا ؟ ! قال لها : « هذا الموضع الذي أحبط الله فيه حجّك عامّ أوّل » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 28 ، الحديث 2 .قال الشيخ : هذا الحديث قد وهم الراوي فيه ، واشتبه عليه ، فرواه بالعكس ، لأنّ هشام بن سالم راوي هذا الحديث روى ما قلناه بعينه . وعنى بذلك ما رواه هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فسطاطه وهو يكلَّم امرأة ، فأبطأت عليه . فقال : « ادنه ، هذه أُمّ إسماعيل جاءت ، وأنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّها عامّ أوّل ، كنت أردت الإحرام . : فقلت : ضعوا إليّ الماء في الخباء ، فذهبت الجارية بالماء فوضعته ، فاستخففتها ، فأصبت منها . : فقلت : اغسلي رأسك ، وامسحيه مسحاً شديداً لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك ، ولا تغسلي رأسك ، فتستريب مولاتك . : فدخلت فسطاط مولاتها ، فذهبت تتناول شيئاً ، فمسّت مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء ، فحلقت رأسها وضربتها . : فقلت لها : هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّك » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 29 ، الحديث 1 .فالرواية بالكيفية الأولى مشتبهة ، وإن كان الاعتبار من جهة عدم اطَّلاع مولاتها ربّما يساعد الأوّل كما لا يخفى ، كما أنّ نفس الواقعة محلّ للشكّ والارتياب
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 111 | الشيخ فاضل اللنكراني