شرح
للأمر بصبّ الماء على المنكب مع كون المراد الرقبة أيضاً ، لأنّه خلاف المتعارف .
وبالجملة فجعل الرأس قسيماً للمنكبين اللذين يكون المقصود بهما هما مع جميع الأجزاء الواقعة تحتهما دليل على كون المراد به أعمّ من الرقبة ، كما أنّه أعمّ من الوجه .
وأمّا تخصيص غسل الوجه بالذكر ، بعد الأمر بصبّ الماء على الرأس في رواية أبي بصير ، إن دلّ على المغايرة فمقتضاه الترتيب بين الرأس والوجه أيضاً ، مع أنّه لم يقل به أحد ، وإلَّا فلا يدلّ على خروج الرقبة منه .
ولكن مع ذلك كلَّه لا ينبغي ترك الاحتياط بالكيفيّة المذكورة في المتن ، خروجاً عن شبهة الخلاف ، وإن كانت ضعيفة جدّاً ، هذا ما يتعلَّق بغسل الرأس .
وأمّا الجانبان فالترتيب بينهما في الغسل بتقديم الأيمن على الأيسر هو المشهور بين الأصحاب على ما ادّعاه غير واحد ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه ، وعن جماعة دعوى الإجماع على عدم الفصل في الترتيب بين الرأس والجانبين ، وبينهما .
وعن « الانتصار » و « الذكرى » الإجماع على عدم الفصل بين الترتيب في الوضوء ، وبينه في جميع أعضاء الغسل .
ولكنّه مال إلى النفي جماعة ، كالبهائي ، والمجلسي ، وصاحبي « المدارك » و « الذخيرة » ، بل نسب إلى الصدوقين وبعض آخر أيضاً .
وقد استدلّ على المشهور مضافاً إلى ذلك بصحيحة زرارة المتقدّمة ، المعبّرة بالمنكبين الأيمن والأيسر ، العاطفة للثاني على الأوّل بالواو .
وأُورد عليه : بعدم دلالة الواو على الترتيب عند الجمهور .