مسألة 4 : يجب غسل ما تحت الشعر من البشرة ، وكذا الشعر الدقيق الذي يعدّ من توابع الجسد ، والأحوط وجوب غسل الشعر مطلقاً . ( 1 )
شرح
( 1 ) أمّا وجوب غسل ما تحت الشعر من البشرة ، فلما عرفت من ظهور الأدلَّة في استيعاب غسل البشرة ، من دون فرق بين الموضع الذي كان تحت الشعر ، وبين غيره .
وقد مرّ أنّ صحيحة زرارة الدالَّة على عدم وجوب غسل ما أحاط به الشعر ، إمّا أن تكون مختصّة بالوضوء ، أو تكون مقيّدة بالروايات الواردة في الغسل .
وأمّا وجوب غسل الشعر الدقيق الذي يعدّ من توابع الجسد ، كشعر اليد غالباً ، فلأنّ اتّصافه بالتبعية يوجب أن يكون المتفاهم العرفي من النصوص الظاهرة في لزوم غسل الجسد ما هو أعمّ منه ، كما تقدّم في باب الوضوء أيضاً ، فإنّه لا يفهم عرفاً من غسل اليد الواجب في الوضوء خصوص غسل البشرة ، بحيث كان الشعر خارجاً .
وأمّا غسل غير الشعر الدقيق كذلك ، فالمحكيّ عن « المنتهى » و « كشف اللثام » نفي الخلاف عن عدم وجوب غسله ، وعن « المعتبر » و « الذكرى » نسبته إلى الأصحاب .
وقد استدلّ عليه مضافاً إلى الأصل برواية غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السّلام ) قال : لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 3 .، ورواه بعينه الحلبي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 4 .ولكنّ المحكيّ عن « الحدائق » أنّه قال بعد نقل ما ذكر : « وللنظر في ذلك مجال :