تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
للسفينة مثلًا ، كالخاتم أو الدرهم أو الدينار . أمّا وجوب التعريف في الصورة الأُولى فهو مبنيّ على أن يكون ما في الجوف ملكاً للصائد باعتبار الحيازة التبعيّة وكون البيع الواقع عليها واقعاً على السمكة خاصّة ، دون ما في بطنها وكونه باقياً على ملك البائع ، وكلا الأمرين ممنوعان أمّا الأوّل فلمنع صدق الحيازة بالنسبة إلى ما في الجوف لتقوّمها بالالتفات والقصد وصدق الاستيلاء ، وهو منفيّ في الحيازة التبعيّة ، وأمّا الثاني فلأنّ ظاهر البيع أنّه ينقل السمكة إلى المشتري على الوجه الأوّل الذي استملكها ، فيبيع ما صاده على النحو الذي حازه ، ولكن العمدة هو الإشكال الأوّل . وأمّا الصورة الثانية ، فالظاهر عدم وجوب الرجوع فيها أيضاً لا إلى البائع ولا إلى غيره ، أمّا الثاني فلدلالة صحيحة الحميري في الصرّة عليه بطريق أولى . وأمّا الأوّل ، فلعدم خصوصيّة للبائع من بين سائر الناس استوجب الرجوع إليه لأنّ احتمال كونه له احتمال موهوم جدّاً لا يعتني به العقلاء ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 104 106 .، انتهى . ولسائل أن يسأل عنه أنّه هل يلتزم بلازم ما أفاده من منع الحيازة التبعيّة ؟ وهو أنّه لو غصب غاصب السمكة من الصائد الذي قد ملكها ثمّ وجد الغاصب في جوف السمكة لؤلؤاً أو مرجاناً مثلًا وقصد تملَّكه فعلى هذا التقدير يلزم أن لا يكون ضامناً لما في جوف السمكة بل لنفسها لعدم صيرورته ملكاً للصائد ؟ والظاهر عدم الالتزام به ، ومع ذلك فلا يجب تعريفه للبائع ولم يثبت الخمس فيه بوجه . ثمّ الظاهر أنّ المراد من الفرض النادر الذي استثناه من عدم لزوم تعريف البائع هو ما لو كانت تربية السمكة في أرض محدودة مملوكة للصائد مشتملة على ماء كثير ، كما هو المتداول في هذه الأزمنة ويسمّى السمك المربّي فيه باللغة الفارسية