شرح
جوف الدابّة المشتراة مثلًا ، فيجب فيه بعد عدم معرفة البائع ، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب » .
أقول : الدليل الوحيد في هذا الباب هي صحيحة الحميري المتقدّمة ، وهي كالصريحة في لزوم تعريف البائع ، والظاهرة في خصوص البائع الأوّل دون البائع أو البائعين قبله مع عدم معرفته إيّاها ، كما أنّها ظاهرة في ملكيّة الواجد لتمامها من دون تعلَّق الخمس بها فوراً ، كما هو المعروف بين الأصحاب ( 1 )( 1 ) السرائر 2 : 106 ، مدارك الأحكام 5 : 372 ، جواهر الكلام 16 : 35 .على ما حكي عن المحقّق صاحب الشرائع ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 180 .، وعلى تقديره فدلالتها على كون تعلَّق الخمس بها من جهة الكنز ممنوعة جدّاً لعدم صدق الكنز عليها عرفاً بوجه وإن كان لا يتوقّف على الدفن في خصوص الأرض ، بل كما عرفت يشمل الستر في مثل الجدار والجبال وبطن الأشجار ( 3 )( 3 ) في ص 73 .، إلَّا أنّه لا يصدق على الصرّة التي ابتلعها الحيوان قطعاً ، ثمّ على تقدير كون المورد من مصاديق الكنز ، فما الدليل على عدم اعتبار النصاب في خصوص هذا الكنز ، بعد كون الدليل الدالّ على اعتبار النصاب في الكنز الذي هو متعلَّق الخمس مطلقاً شاملًا لجميع موارده ؟
وبالجملة : فالجمع بين كون المورد كنزاً كما احتاط في المتن واختاره السيّد في العروة ( 4 )( 4 ) العروة الوثقى 2 : 376 مسألة 18 .، وبين عدم اعتبار النُّصُب ممّا لا يكاد يتمّ بوجه .
اللَّهم إلَّا أن يقال بأنّ تعلَّق الخمس به إنّما هو من باب الغنيمة بمعنى مطلق الفائدة والاستفادة ، ولا اختصاص له بخصوص أرباح المكاسب والتجارات التي يعتبر