تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
فيها الزيادة عن مئونة السنة ، كما أنّه ربما يقال بانصراف دليل مجهول المالك عن مثل الصرّة المزبورة ، نظراً إلى أنّها بعد ما أكلتها الدابّة تعدّ عرفاً بمثابة التالف ، سيّما مع قضاء العادة بعدم استقرار الدابّة في بلدة واحدة ، بل تنتقل منها إلى أُخرى للكلأ ونحوها ، ولكنّ الانصراف ممنوع لأنّ بقاء الصرّة في بطن الدابّة في أيّام قليلة خصوصاً في الدابّة المشتراة للأضاحي لا يوجب خروجها عن عنوان مجهول المالك بوجه ، فاللَّازم الالتزام بالتخصيص في أدلَّته لا التخصّص ، كما لا يخفى . الفرع الثالث : ما ذكره بقوله ( قدّس سرّه ) : « بل يلحق به أيضاً على الأحوط ما يوجد في جوف السمكة ، بل لا تعريف فيه للبائع إلَّا على فرض نادر » وذكره صاحب العروة ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 376 مسألة 18 .بنحو الفتوى ، ومنشأ وجوب الخمس بعنوان الكنز هو الشهرة بين الأصحاب ( 2 )( 2 ) النهاية : 321 322 ، شرائع الإسلام 1 : 180 ، إرشاد الأذهان 1 : 292 ، مدارك الأحكام 5 : 374 ، جواهر الكلام 16 : 39 .، كما أنّ عدم التعريف فيه للبائع هو المشهور ( 3 )( 3 ) النهاية : 322 ، شرائع الإسلام 1 : 180 ، قواعد الأحكام 1 : 361 ، الروضة البهية 2 : 70 .. ونسب إلى العلَّامة ( 4 )( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 265 ( الطبعة الحجرية ) وحكاه عنه في مصباح الفقيه 14 : 79 .الخلاف في عدم وجوب التعريف للبائع . وذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) في وجه عدم وجوب التعريف هنا للبائع دون الصرّة في الفرع الثاني بعد الاعتراف بعدم نهوض دليل هنا على أصل وجوب الخمس فضلًا عن كونه بعنوان الكنز ما محصّله بعد كثرة عباراته : أنّ الكلام تارةً يقع فيما إذا وجد في جوف السمكة ما يتكوّن في البحر مثل اللؤلؤ والمرجان الواردين في روايات الغوص ، وأُخرى ما إذا كان ملكاً لأحد قد سقط في البحر من أحد الراكبين