تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
فتحصّل أنّه لم يدلّ أيّ دليل على لزوم الرجوع إلى البائع الأخير فضلًا عن البائع قبله في الكنز . نعم ، هو أحوط رعاية للمشهور ( 1 )( 1 ) كفاية الأحكام : 43 .، بل ادّعى بعضهم الإجماع ( 2 )( 2 ) منتهى المطلب 1 : 546 ، جواهر الكلام 16 : 31 .عليه وعلى لزوم الرجوع إلى المالك قبله إن لم يعرفه . أقول : وقد انقدح من جميع ما ذكر أنّه لم ينهض دليل على لزوم الرجوع إلى البائع ثمّ إلى البائعين قبله ثمّ صيرورته مالكاً له بما أنّه كنز ، ويتعلَّق به الخمس من هذه الجهة ، لا القاعدة ولا شيء من الروايات المتقدّمة . نعم ، يمكن أن يكون الدليل لخصوص لزوم الرجوع إلى البائع الأوّل هو الإجماع المدّعى ، وإن كان قد عرفت ( 3 )( 3 ) في ص 85 .أنّ المحكيّ عن جماعة لزوم الدفع إليه من غير سؤال ومن غير لزوم عرفانه ، إلَّا أنّ الملكية وثبوت الخمس به لا يمكن إقامة الدليل عليه بوجه لا من النصّ ولا من الفتاوى ، ومورد رواية الحميري على ما عرفت هي الدابّة المشتراة للأُضحية من الجزور والبقرة ، فلا يشمل مثل الأرض المشتراة التي يمكن أن يكون للمال المدفون تحتها عشر سنين أو عشرات أو أزيد ، فتدبّر . وأمّا موثّقة إسحاق المتقدّمة فقد مرّ أنّ مفادها لزوم التصدّق بالدراهم المدفونة في بعض بيوت مكَّة التي وجدها الحاجّ النازل بها الواجد لها ، فلا ارتباط لها بالمقام ، وأمّا الروايتان الأُخريان فبعد حمل المطلق منهما على المقيّد يكون المورد صورة عدم الانجلاء ، وأمّا صورة الانجلاء التي حكم فيها بالتمتّع بها فهي أجنبيّة عن المقام ، كما لا يخفى . الفرع الثاني : ما أفاده بقوله ( قدّس سرّه ) : « ويلحق بالكنز على الأحوط ما يوجد في