شرح
وعلى في قوله تعالى : * ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) * ( 1 )( 1 ) سورة آل عمران 3 : 97 .كالتعبير في باب الدين « لزيد على عمرو عشرة توأمين » مثلًا .
الرابع : أنّ التعبير باللَّام في آية الخمس بالإضافة إلى الله جلّ وعلا ، مع أنّ لله ما في السماوات والأرض ، ونذكر في آية الاسترجاع : * ( إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة 2 : 155 .ومرجعه إلى أنّ كلَّنا بأجمعنا مملوك له تعالى ، وظاهرٌ أنّ هذه الملكية هي الملكية الحقيقيّة التي هي لازمة الربوبيّة والخالقية ، إنّما هو للإشارة إلى مغايرة ملكية الخمس له تعالى مع ملكية غيره ، وأنّها نظير ملكنا للأشياء بالملكية الاعتبارية غير المنافية للملكية الحقيقيّة المذكورة ، ويؤيّده عطف الرسول وذي القربى وسائر أصحاب السهام عليه ، مع أنّه لا معنى للعطف بدون ما ذكرنا ، فإنّا بأجمعنا مع ما يتعلَّق بنا ملكٌ له تعالى فقط .
الخامس : أنّ تصدير الآية بقوله « وَاعْلَمُوا » دليل على شدّة الاهتمام بهذا الأمر وأنّه كان ينبغي أن يتعلَّق العلم به ، كما أنّ التأكيد بقوله « أَنَّما » يفيد ذلك ، والظاهر أنّ المتعلَّق هي طبيعة الغنيمة أو عمومها على نحو الإطلاق ، أو العموم الاستغراقي ، والغرض تعلَّق الخمس بطبيعة ما غنمتم من شيء أو عمومه .
السادس : قد ثبت في علم الأُصول حجّية ظواهر الكتاب كظواهر الروايات ، غاية الأمر أنّ بيان الإمام ( عليه السّلام ) إذا كان في مورد مخالفاً لظاهر الكتاب يكون بمنزلة القرينة الصارفة في مثل قوله : « رأيت أسداً يرمي » إذا أُريد به الرجل الشجاع ، وعليه فأصالة الظهور أعمّ من أصالة الحقيقة ، وفي موارد كثيرة نرى استشهاد