كتاب الخمس [ وجوب الخمس ] وهو الذي جعله الله تعالى لمحمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) وذرّيته كثّر الله نسلهم المبارك عوضاً عن الزكاة التي هي من أوساخ أيدي الناس إكراماً لهم ، ومن منع منه درهماً كان من الظالمين لهم والغاصبين لحقّهم ، فعن مولانا الصادق ( عليه السّلام ) : « إنّ الله لا إله إلَّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال » ( 1 ) . وعنه ( عليه السّلام ) : « لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي حتّى يأذن له أهل الخمس » ( 2 ) . وعن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « ولا يحلّ لأحدٍ أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا » ( 3 ) . والكلام فيما يجب فيه الخمس وفي مستحقّيه وكيفيّة قسمته بينهم وفي الأنفال ( 1 ) .
شرح
( 1 )
أقول : قبل الشروع في مباحث الخمس ينبغي تقديم أُمور :
الأوّل : أنّ وجوب أصل الخمس إنّما هو كالصلاة ونحوها في أنّه من ضروريّات
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 21 ح 77 ، الوسائل 9 : 483 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 1 ح 2 .
( 2 ) المستدرك 7 : 278 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 1 ح 4 .
( 3 ) الكافي 1 : 545 ح 14 ، الوسائل 9 : 484 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 1 ح 4 .