تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
لا تتوقّف على التعريف والسؤال ، فلو كانت اليد حجّة في المقام فاللازم الدفع إلى ذي اليد من غير توقّف على التعريف . ومن هنا كان المحكيّ عن جماعة ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 260 ، الحدائق الناضرة 12 : 338 .أنّه يعطى لمن انتقل عنه من غير سؤال وتعريف ، ويشير إليها صحيحة محمّد بن مسلم الواردة في الدار يوجد فيه الورق ، فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم ( 2 )( 2 ) تقدّمت في ص 81 .، لكن مورد الصحيحة اليد الفعلية وأجنبي عن المقام الذي هي صورة زوال اليد والانتقال إلى الغير بالبيع ونحوه كما هو المفروض . فلا وجه للاستدلال بها ، فلا مجال للاستفادة لا من قاعدة اليد ولا من الصحيحة . أمّا الأولى ، فلما عرفت من أنّ قاعدة اليد على فرض التمامية تقتضي لزوم الدفع إلى ذي اليد من غير حاجة إلى التعريف ، بل تجري حتّى مع صورة الشكّ وجهل ذي اليد بالملكيّة ، ولأجله يدفع إلى وارثه لو كان ميّتاً ، فلا تبقى حاجة إلى التعريف للمالك السابق ، ولأنّ حجّية اليد تختصّ باليد الفعلية ، فهي الكاشفة عن الملكية ، وأمّا الزائلة فهي ساقطة عن درجة الاعتبار . وتدلّ عليه ذيل الصحيحة المزبورة الدالَّة على أنّه إن كانت الدار خربة قد جلي عنها أهلها ، فالذي وجد المال أحقّ به بلحاظ دلالتها على أنّ الجلاء والإعراض يوجب سقوط اليد عن الأمارية ، فإذا سقطت بالإعراض فسقوطها بالانتقال بالبيع ونحوه بطريق أولى ، إلَّا أن يقال : إنّ الانتقال الواقع لم يقع بلحاظ الكنز لعدم علم البائع به ، بل إنّما وقع بالإضافة إلى أصل الدار ونحوها ، وهذا بخلاف الجلاء
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 85 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )