تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
مسألة 1 : لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة ، وإن كان الأوّل لمن استنبطه والثاني لصاحب الأرض وإن أخرجه غيره ، وحينئذٍ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المئونة ،
شرح
البائع دونه ( 1 )( 1 ) كتاب الخمس ( تقريرات بحث السيّد البروجردي ) : 351 .. هذا ، ولكن الظاهر أنّه ( قدّس سرّه ) قد خلط بين ما هو المبحوث عنه في هذا الفرع وبين ما هو خارج عنه ، فإنّ الفرع الذي يكون مورداً للنزاع في المقام هو ما لو لم يكن المستخرج من المعدن بالغاً حدّ النصاب بقيمته السوقية العادلة ، ولكنّ المخرج اتّجر به وباعه بما يبلغ حدّ النصاب على خلاف قيمته الواقعية ، والفرع الذي يكون مورداً لبحث الشهيد والجواهر هو ما لو كان المستخرج بالغاً حدّ النصاب بنفسه ، ولكن المخرج اتّجر به قبل إخراج خمسه ، كما صرّح بذلك الشهيد في عبارته ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 459 .، والبحث فيه إنّما هو في أنّ الخمس هل يتعلَّق بالزيادة الحاصلة بالاكتساب ، أو لا يتعلَّق إلَّا بما تعلَّق به أوّلًا ؟ واستشهاد المنتهي بالرواية إنّما هو لعدم وجوب الخمس في هذا الفرع إلَّا على البائع دون المشتري ، ولا ريب في دلالة الرواية على هذه الجهة وعدم الاضطراب فيها أصلًا . وأمّا الفرع الذي يكون مورداً لبحثنا فلا ينبغي الإشكال في عدم ثبوت الخمس فيه لأنّ الملاك إنّما هي القيمة السوقية ، والمفروض أنّه لا يبلغ المستخرج بمثل هذه القيمة حدّ النصاب ، فلا وجه للحكم بوجوب الخمس فيه ، فتأمّل حتّى لا يختلط عليك الأمر .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 59 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )