تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
المعادن المتعدّدة معدناً واحداً تخلَّل بين أبعاضها الأجزاء الأرضية ، فإنّه يضمّ في هذه الصورة بعضها إلى بعض . والوجه في المستثنى منه أنّ الظاهر من صحيحة البزنطي المعدن الواحد لا معادن متعدّدة وإن كانت من جنس واحد . نعم ، لا ينافي عدم تعلَّق الخمس بالمعادن المتعدّدة مع عدم بلوغ كلّ واحد النصاب ثبوته من جهة أرباح المكاسب مع شرائطها الخاصّة ، ومن مصاديق المعدن الواحد ما ربما يتحقّق في زماننا هذا من استكشاف النفط من منبع عظيم جدّاً . غاية الأمر تعدّد طرق الاستخراج لأجل كثرة الاستفادة ، فإنّه من الواضح أنّ التعدّد المذكور لا يوجب تعدّد المعدن . الجهة الثامنة : فيما لو كان ما أخرجه المعدن غير بالغ حدّ النصاب ، ولكنّه عمل فيه عملًا صار موجباً لزيادة قيمته وبلوغه ذلك الحدّ لأجل تغيير هيئته ، كما إذا عمل في الذهب وصنعه ديناراً أو حليّاً ، والظاهر عدم وجوب الخمس عليه لأنّ الموجب له هو بلوغ ما أخرجه المعدن من حيث هو ذلك الحدّ ، لا بضميمة العمل الذي له قيمة عند العرف والعقلاء . هذا ، وحكى في الجواهر عن المسالك ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 459 .الحكم بعدم وجوب الخمس فيما لو اتّجر به قبل إخراج خمسه . واستشكل فيه في الجواهر بما هذه عبارته : إنّ المتّجه وجوب الخمس في الثمن أيضاً بناءً على تعلَّق الخمس بالعين ، وعلى تعلَّق الخمس بالبائع مع بيعه له جميعه ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 57 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )