ومؤنة عياله ( 1 ) . وقال ابن زهرة في الغنية : ويجب الخمس أيضا في الفاضل عن مؤنة الحول على الاقتصاد من كل مستفاد بتجارة أو زراعة أو صناعة أو غير ذلك من وجوه الاستفادة أي وجه كان ( 2 ) . وقال ابن إدريس في السرائر : ويجب الخمس أيضا في أرباح التجارات والمكاسب ، وفيما يفضل من الغلات والزراعات على اختلاف أجناسها عن مؤنة السنة له ولعياله ( 3 ) . والظاهر أنه لا يستفاد من شئ منها ثبوت الخمس في مثل الميراث والهبة ، وإن وقع عطف كلمة « غير ذلك » في بعض العبارات المتقدمة ، إلا أن الظاهر أن المراد به ما يشبه التجارات ونحوها ، والضابط هو الفوائد الحاصلة من وجود المعاملات أو من كد يمينه أو مثلهما ، ولا تشمل كلماتهم ما ذكر . وأما النصوص : فمنها : رواية محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : الخمس بعد المؤونة ( 4 ) . والظاهر عدم دلالتها إلا على وجوب الخمس بعد المؤونة ، وثبوته في جميع ما يستفيده الرجل من قليل وكثير ، ومن الواضح أن الاستفادة ظاهرة في الاستفادات المتعارفة الحاصلة من الطرق المعمولة بين الناس في إعاشتهم واكتسابهم .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 403
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤٠٣
هامش
( 1 ) النهاية : 196 - 197 .
( 2 ) غنية النزوع : 129 .
( 3 ) السرائر 1 : 486 .
( 4 ) التهذيب 4 : 123 ح 352 ، الاستبصار 2 : 55 ، الوسائل 9 : 499 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 1 .