السابع [ : ما زاد عن مؤونة السنة ] ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله الواجبي النفقة من أرباح التجارات والصناعات والزراعات وأشباهها ، وثبوت الخمس في ذلك في الجملة من متفردات الإمامية ، حيث لم يقل به من العامة أحد ( 1 ) ؛ لأجل عدم اعتنائهم بالروايات المروية عن العترة الطاهرة صلوات عليهم أجمعين ، مع أنه لا محيص عن الالتزام بحجيتها ، مع ملاحظة حديث الثقلين المعروف بين الفريقين ( 2 ) ، بل ومع قطع النظر عنه لاتصال رواياتهم بالنبي صلى الله عليه وآله ، كما ذكرنا ذلك فيما سبق ( 3 ) . وكيف كان ، فالكلام في هذا المقام يقع في أمرين : الأمر الأول : في أصل الثبوت ، وقد عرفت أنه مما تفرد به الإمامية ، ولم يخالف فيه أحد من أصحابنا إلا ابن أبي عقيل المعاصر للكليني ، وابن الجنيد المعاصر للصدوق على وجه ( 4 ) ؛ لاحتمال إرادته ما هو المشهور . وبالجملة ، فقد أفتى بذلك المفيد في المقنعة ( 5 ) ، والسيد المرتضى في الانتصار ( 6 ) ، وابن زهرة في الغنية ( 7 ) ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 401
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤٠١
هامش
( 1 ) راجع الخلاف 2 : 118 مسألة 139 ، والمعتبر 2 : 623 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 421 .
( 2 ) راجع الكافي 1 : 294 ، والخصال 1 : 65 ح 97 ، والمسند لأحمد بن حنبل 4 : 30 ح 11104 ، وسنن الترمذي 5 : 663 ح 3797 ، والمعجم الكبير للطبراني 3 : 65 ح 2679 ، ورواها المجلسي بطرق عديدة في بحار الأنوار 23 : 106 - 152 .
( 3 ) في ص 336 .
( 4 ) حكى عنهما في المعتبر 2 : 623 ، ومختلف الشيعة 3 : 185 مسألة 141 ، والبيان : 218 .
( 5 ) المقنعة : 276 .
( 6 ) الانتصار : 225 .
( 7 ) غنية النزوع : 129 .