مجرد الجهل وعدم تمييز المالك الحلال عن الحرام ، أو أن الموجب له ليس هو الجهل فقط ، بل استحقاقهم إنما يثبت حين الأداء ؟ وكلاهما بعيدان .
ثم إن القدر المتيقن من الحلال المختلط بالحرام الواجب فيه الخمس هو ما إذا كان القدر والمالك كلاهما مجهولين ؛ لأن - مضافا إلى انصراف أكثر الروايات عما إذا كان المالك معلوما كما هو واضح - تكون رواية عمار دالة على التقييد بما إذا لم يعرف صاحبه كما تقدم .
وأما من جهة الاختلاط وعدم التميز ، فمورد رواية حسن بن زياد المتقدمة وإن كان هو الاختلاط الخارجي ، وعدم تميز عين الحلال عن عين الحرام كما مر آنفا ، إلا أن الظاهر عدم اختصاص الحكم بهذه الصورة ، بل يشمل ما إذا كان الحرام كسرا مشعا بين المجموع بحيث يوجب الشركة .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 400
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤٠٠