تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
فائدة في بعض الآيات التي تستفاد منها إمامة الأئمّة الأطهار ( عليهم السّلام ) وقد بدا لي أن أتبرّك في الختام بذكر بعض الآيات التي يستفاد منها إمامة الأئمّة الأطهار عليهم الصلاة والسلام أجمعين من غير الافتقار إلى الاستمداد بالروايات ، ككثير من الآيات الواردة في هذا المجال ، وهو قوله تعالى في سورة البقرة : * ( وإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وإِسْماعِيلُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة 2 : 127 .إلى الآيتين بعدها ، فإنّ المستفاد منها أنّ إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السّلام ) حين رفعهما القواعد من الكعبة قد دعيا الله وطلبا منه أُموراً متعدّدة : منها : قولهما : * ( رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة 2 : 128 .فإنّ الظاهر بملاحظة وقوع هذا الدعاء من إبراهيم الذي كانت له مرتبة الرسالة والنبوّة أنّ المراد من هذا الإسلام هو أعلى مراتب التسليم في مقابل الله تبارك وتعالى ، وإلَّا لا يكاد يجتمع مع وجود النبوّة الفعلية والرسالة الثابتة حال الدعاء . ولا مجال لدعوى كون المراد هو الإبقاء على الإسلام ، فإنّه خلاف الظاهر جدّاً وإن كان ربما يؤيّد بقولنا حكاية عن القرآن في الصلوات اليومية : * ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الفاتحة 1 : 6 .، ثمّ قالا : * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ) * ( 4 )( 4 ) سورة البقرة 2 : 128 .ومفاده أمران : أحدهما : اختصاص بعض الذريّة المنسوبة إلى إبراهيم من طريق إسماعيل .