شرح
النسبي ، والأُبوّة من الجهات الأُخر كالتعليم والتزويج إنّما يكون على سبيل التسامح والعناية ، وإلَّا فالأب ظاهر في مقابل الولد النسبي .
هذا ، مضافاً إلى أنّ إبراهيم لم يسمّ جميع المسلمين بهذا العنوان في القرآن الكريم ، بل الظاهر أنّ هذه الآية إشارة إلى الآيات المتقدّمة المنطبقة على خصوص الأئمّة ( عليهم السّلام ) لما عرفت من أنّ مرادهما من الإسلام ليس هو الإسلام العادي ، بل أعلى مراتب التسليم في جنب الله .
ويؤيّده بل يدلّ عليه دلالة واضحة أنّه تعالى قسّم الجميع في ذيل آية الحجّ إلى ثلاثة أقسام : الرسول ، والناس ، والمخاطبون بقوله : * ( وجاهِدُوا فِي الله حَقَّ جِهادِهِ ) * وجعل الرسول شهيداً على المخاطبين ، وجعلهم شهداء على الناس ، فهل يمكن أن يكون المراد بالمخاطبين غير الأُمّة المسلمة في الآيات السابقة ؟
والذي يقتضيه الإنصاف الخالي من التعصّب أنّ دلالة مجموع الآيات في نفسها من غير الاستناد إلى الروايات ، ومن غير الاتّكاء على نفس ظاهر الكتاب على إمامة أئمّة الشيعة الإماميّة لا ينكرها إلَّا معاند مخالف ، وإلَّا فظهورها في ذلك ممّا لا ريب فيه ، فافهم واغتنم .
وارتكاب التأويل في بعض ما ذكر من الخصوصيّات كما فعله صاحب تفسير المنار المتمايل إلى مكتب الوهابيّة وتسليم عقائد ابن تيمية صاحب كتاب منهاج السنّة الضالّ المضلّ ممّا لا يسوغ عند العقل السليم والمنطق الصحيح ، فإنّ الأصل الأوّلي في تفسير الكتاب والوصول إلى مقاصد الله تعالى هو ظاهر الكتاب مع عدم قيام دليل على خلافه ، كما في قوله تعالى : * ( وجاءَ رَبُّكَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الفجر 89 : 22 .الظاهر في جسميّة الربّ