تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
وملخّص الوجه فيما اخترناه أنّ الأراضي المفتوحة عنوةً خارجة عن دليل الخمس إمّا تخصّصاً أو تخصيصاً لأنّه إن كان المراد ب‍ « ما غنمتم » هي الغنيمة التي كان يغنمها المجاهدون لولا دليل وجوب الخمس يكون دليل ثبوت ملكية الأراضي المفتوحة عنوةً موجباً لخروج تلك الأراضي عن دليل الخمس تخصّصاً لأنّها لا تكون ملكاً للغانمين فقط بل للمسلمين . وإن كان المراد بها مطلق ما يغنمه المحاربون أعمّ من الأرض وغيرها تكون أدلَّة الثبوت لجميع المسلمين تخصيصاً في آية الخمس ، ولا بأس بتخصيص الكتاب بالخبر الواحد كما قد قرّر في محلَّه ، فيتحصّل من جميع ما ذكر عدم اعتبار الموتان في الأراضي هنا . نعم ، ربما يقال : إنّ تقييد الأرض بالخربة في صحيحة حفص المتقدّمة يظهر منه الاختصاص ، لكن لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظهور تحكيماً لعموم : « كلّ ما غنموا » الوارد في صحيحة ابن وهب المتقدّمة المؤيّد بما ورد في جملة من الأخبار ، كصحيحة الكابلي الدالَّة على أنّ الأرض كلَّها للإمام ( عليه السّلام ) ، وأنّ الله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين ، قال ( عليه السّلام ) : ونحن المتّقون ( 1 )( 1 ) الكافي 5 : 279 ح 5 ، الوسائل 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ب 3 ح 2 .. والجواب عن هذا القول أنّ تقييد الأرض بالخربة في صحيحة حفص إنّما هو في مقابل ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، ومقتضى المغايرة في مقام العطف أنّه كما أنّ الأرض الخربة من الأنفال ، سواء كان ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو غيره ، كذلك قوله : ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أعمّ من أن تكون الأراضي خربة أو محياة ، كما لا يخفى .