تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
« إن لم يجئك زيد فلا يجب إكرامه » ، وبين قوله : « لا يجب إكرام زيد العالم » فإنّه لا مجال فيه لغير التقييد ، والمقام من هذا القبيل . فلا فرق أن يكون الظهور الناشئ عن الكون في مقام التحديد الموجب لثبوت المفهوم كما هو مبنى الجواب الثاني بين أن يكون في مقابل صحيحة حفص أو صحيحة معاوية ، فتدبّر . اللَّهم إلَّا أن يقال بعدم الافتقار إلى إثبات الإطلاق في المدخول من طريق مقدّمات الحكمة ، والتحقيق في محلَّه من بحث العامّ والخاصّ من الأُصول . بقي الكلام في هذا البحث في أنّ المراد بالأراضي هنا هل هو مطلق الأراضي التي استولى عليها المسلمون من دون خيل ولا ركاب ، سواء كان من الموات أو المحياة أم لا ؟ ظاهر إطلاق الكلمات الأوّل ، مضافاً إلى أنّه لو كانت مختصّة بالموات لم يكن وجه للتقييد بعدم القتال والحرب لأنّ الأراضي الميتة التي يستولي عليها المسلمون تعدّ من الأنفال ولو كان مع القتال والمحاربة لأنّ الشرط في الأراضي المفتوحة عنوةً أو الخراجية التي هي عبارة أُخرى عنها التي هي ملك للمسلمين جميعاً أن تكون عامرة حال الفتح والغلبة ، وإلَّا فلا تكون كذلك ، بل هي معدودة من الأنفال . وقد ذكرنا في أوائل كتاب الخمس وجود الاختلاف بينهم في الأراضي المفتوحة عنوة من جهة شمول آية الخمس لها وعدمه ، واستظهرنا هناك ( 1 )( 1 ) في ص 19 .عدم الشمول وإن اشتهر بين الشيخ ( 2 )( 2 ) النهاية : 198 ، المبسوط 2 : 28 .وجماعة ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 179 ، تذكرة الفقهاء 5 : 409 ، إرشاد الأذهان 1 : 292 ..