تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
معهم هو أخذ بلادهم ، بل حفظ بلادنا ، وفي الحقيقة لا يكون في مثله الجهاد ابتدائيّاً ، بل لدفع التهاجم وحفظ الثغور والبلاد الإسلاميّة . وينبغي ملاحظة أمر ثالث وهو أنّ الكلام فيما لا ينقل ولا يحوّل من الأراضي ومثلها ليس إلَّا من جهة تعلَّق الخمس بها وعدمه فقط ، وأمّا بالنسبة إلى أربعة أخماس الباقية بعد قسمة الخمس على فرضها فهو كلام آخر مرتبط ببحث الأراضي وأنواعها ، ولا يهمّنا هنا ، كما أنّ كيفيّة تقسيم الخمس في الأراضي كذلك ، وإلَّا فالمحكي عن كتاب جهاد الشرائع للمحقّق ( قدّس سرّه ) : وأمّا ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس ، والإمام مخيّر بين إفراز خمسه لأربابه ، وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 322 .، انتهى . وبالجملة : فالبحث ممحّض في تعلَّق الخمس بمثل الأراضي من الأُمور غير المنقولة وغير المتحوّلة ، لا في حكم الأراضي بعد إخراج خمسها ، ولا في كيفيّة معاملة الإمام ( عليه السّلام ) مع الخمس المتعلَّق بها ، كما لا يخفى . إذا عرفت ما ذكرنا من الأُمور الثلاثة يظهر لك ثبوت الإطلاق للآية الشريفة وشمولها للأراضي ومثلها أيضاً ، ومن المستبعد جدّاً أن يقال باختصاص الآية بالأُمور المنقولة التي لا قيمة لها في مقابل الأرض ومثلها ، بل قد عرفت أنّ الغرض الأصلي من الحرب إنّما هو أخذ أراضيهم وإخراجها عن تحت سيطرتهم ، كما مرّ . نعم ، ينبغي التنبيه على أُمور : الأوّل : أنّ رواية أبي بصير المتقدّمة الدالَّة على أداة العموم وإن كانت ضعيفة بعليّ بن أبي حمزة البطائني ، إلَّا أنّ ضعفها منجبر بعمل الأصحاب . ودعوى أنّه