شرح
أن يقال : إنّ تعيّن الرجوع إلى الأعلم ولزوم اختياره إنّما هو في صورة اختلاف رأيه مع غير الأعلم ، وأمّا في صورة العلم بالوفاق فلا يجدي الحكم بتعيّنه ، وقد تقدّم التحقيق في باب الاجتهاد والتقليد ، فراجع ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) : 106 ..
وينبغي أن يعلم المراد من ملكية الله والرسول والإمام سهم الإمام ( عليه السّلام ) ، وأنّه لا معنى لأن يكون المراد هي الملكية الاعتبارية الثابتة بالإضافة إلى مثل زيد لداره وثوبه ، ضرورة أنّه لا معنى للملكية الاعتبارية بالنسبة إلى الله تعالى ، وكذا لا معنى للملكية التكوينيّة كما حكي عن بعض المحقّقين رحمة الله عليه ( 1 )( 1 ) المحقّق الإيرواني في حاشيته على المكاسب 2 : 422 .، بل المراد هي الأولوية في التصرّف غير المستلزمة لمثل الإرث .
والظاهر أنّ ملكية الرسول وكذا الإمام يكون هكذا أي بمعنى أولويّة التصرّف ، وعليه فيكون الفقيه في عصر الغيبة وليّاً للتصرّف في سهم الإمام ( عليه السّلام ) يصرفه فيما يراه ويعتقده ، من غير أن يكون ملكاً له كسائر أمواله الشخصية المنتقلة إلى الوارث بالموت ، وقد فصّل الكلام في هذا المجال الأُستاذ العلَّامة الماتن ( قدّس سرّه ) في المجلَّد الثاني من المجلَّدات الخمسة الموضوعة في البيع ، فراجع ( 2 )( 2 ) كتاب البيع 2 : 659 ..
كما أنّه ينبغي أن يعلم أنّ المنصوب من قبلهم ( عليهم السّلام ) للرجوع إليه في التقليد وإيصال الوجوه الشرعية إليه ليس شخصاً خاصّاً ، بل من كان واجداً لصفات التقليد عنه المذكورة في مثل المقبولة ( 3 )( 3 ) الكافي 1 : 67 ح 10 ، التهذيب 6 : 218 ح 514 ، الوسائل 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 .، فلا بدّ من الدفع إلى مرجع تقليده أو من هو يقول بمثله في اتّحاد المصرف من جميع الأبعاد .