شرح
نكير من أحد » وحاصله تحقّق الشياع على سيادة المدّعى ، لكنّ الشياع في نفسه ليس بحجّة إلَّا إذا أفاد العلم أو الاطمئنان الذي يقوم مقام العلم عند العقلاء ، وقد تقدّم البحث عن حجّية الشياع في نفسه وعدم حجّيته كذلك في بعض المباحث السابقة .
وذكر في الذيل أنّه يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد إحراز عدالته بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الإيصال إلى مستحقّه أيّ شخص كان حتّى الآخذ ، لكن جعل الأولى عدم إعمال هذه الحيلة ، ولعلّ السرّ فيه أنّ إحراز العدالة يكفي لأجل عدم الدفع إلى غير من يراه سيّداً ، وأمّا من يراه كذلك فهو سيّد حقيقة أم لا ، فلا ، خصوصاً بالإضافة إلى نفسه .
وبعبارة أخرى يعتبر أن يكون الدافع للخمس محرزاً لسيادة المدفوع إليه ، ولا يكفي إحراز الواسطة وإن كان عادلًا حقيقة ، لكن علَّل الصحّة في محكي الجواهر بأنّ المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكَّل ما لم يعلم الخلاف ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 16 : 106 .، فمع عدم اعتبار المباشرة في إيصال الخمس إلى مستحقّه فالعبرة في الوصول إنّما هو بعلم الوكيل وتشخيصه لا الموكَّل لأنّه مقتضى أصالة الصحّة الجارية في عمل الوكيل .
لكن مع ذلك ذكر أنّ الإنصاف أنّه لا يخلو عن تأمّل أيضاً لأنّه يرد عليه ما وجّهه بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) بأنّ الأصل المزبور لمّا كان مستنداً إلى السيرة العقلائية القائمة على البناء على الصحّة ، والقدر المتيقّن منها ما إذا لم يعلم الموكَّل الكيفيّة التي وقع الفعل عليها خارجاً ، كما إذا وكَّله على عقد ولم يعلم الموكَّل صحّة ما أجراه من