تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
مسألة 26 : لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوة ، فإن بيعت بنفسها في مورد صحّ بيعها كذلك كما لو باعها وليّ المسلمين في مصالحهم فلا إشكال في وجوب الخمس عليه ، وأمّا إذا بيعت تبعاً للآثار فيما كانت فيها آثار من غرس أو بناء ، وكذا فيما إذا انتقلت إليه الأرض الزراعية بالشراء من المسلم المتقبّل من الحكومة الذي مرجعه إلى تملَّك حقّ الاختصاص الذي كان للمتقبّل فالأقوى عدم الخمس وإن كان الأحوط اشتراط دفع مقدار الخمس إلى أهله عليه ( 1 ) .
شرح
المغصوبة التي يغرس فيها الغاصب أو يبني مثلًا ، فلا مجال للحكم بجواز القلع في المقام . نعم ، على الذمّي أُجرة حصّة الخمس ودفعها إلى وليّه لو كانت الأرض باقية كما كانت متعلَّقة للخمس . وأمّا لو فرض خروج حصّة الخمس عن كونها كذلك ، كما لو فرض تحقّق الهبة من وليّ الخمس للذمّي ، وقلنا بصحّتها وبعدم تعلَّق الخمس في صورة الهبة ، فإنّه ليس على الذمّي الأُجرة أصلًا ، وكما لو فرض دفع الخمس من القيمة . ثمّ إنّه على القول بثبوت التخيير للذمّي بين دفع الخمس من نفس الأرض ، وبين دفع القيمة لو أراد الذمّي دفع القيمة ، فإن كانت الأرض غير مشغولة بمثل الغرس أو البناء فاللازم دفع قيمة خمس الأرض ، وإن كانت مشغولة به فتقويم الأرض إنّما هو مع وصف كونها مشغولة ، وثبوت الأُجرة بالإضافة إلى الغرس أو البناء وأخذ خمس القيمة الكذائية ، ولا مجال للتقويم بدون الأشغال أو الأشغال بدون الأُجرة . ومن الواضح مدخليّة الوصف الكذائي في تقليل القيمة ، فقيمة الخمس تنقص عن قيمة الأرض لو فرض عدم كونها مشغولة ، كما لا يخفى . ( 1 ) قد تصوّر في المتن للأرض المفتوحة عنوة التي اشتراها الذمّي من المسلم صوراً ثلاثاً :