مسألة 25 : إنّما يتعلَّق الخمس برقبة الأرض ، والكلام في تخييره كالكلام فيه على ما مرّ قريباً ، ولو كانت مشغولة بالغرس أو البناء مثلًا ليس لوليّ الخمس قلعه ، وعليه أُجرة حصّة الخمس لو بقيت متعلَّقة له . ولو أراد دفع القيمة في الأرض المشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مع وصف كونها مشغولة بها بالأُجرة ، فيؤخذ خمسها ( 1 ) .
شرح
وكيف كان ، فعدم تمشّي قصد القربة من الكافر لا يلتئم مع اعتباره ، ولا دليل على لزوم الدفع إلى الحاكم ، بل الواجب عليه هو دفعه بنفسه ، وأمّا الحاكم فيما إذا أخذ منه الخمس فلا يجب عليه النيّة لا حين الأخذ لأنّه لا وجه لثبوت النيّة على المدفوع إليه مع كون التكليف ثابتاً بالإضافة إلى الذمّي ، ولا حين الدفع إلى المصرف لعدم كون التكليف ثابتاً عليه ، اللَّهُمَّ إلَّا في صورة اشتراط النيابة كما تقدّم ، والعمدة ما ذكرنا من عدم ثبوت دليل لفظيّ مطلق على اعتبار قصد القربة في جميع موارد الخمس ، فتدبّر .
( 1 ) المتعلَّق للخمس في هذا الأمر إنّما هي رقبة الأرض وعينها في مقابل الأبنية أو الأشجار الموجودة فيها على فرضه ، سواء قلنا بثبوت الخمس في مثلها مطلقاً ، أو في خصوص ما إذا كانت الأرض مشتراة مستقلَّة لا تبعاً ، كما عليه الماتن ( قدّس سرّه ) على ما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 191 .، والبحث في تخيير الذمّي بين أن يدفع نفس المتعلَّق أو قيمته هو الكلام فيما مرّ في المسألة الثالثة والعشرين من دون فرق ، وقد تقدّم البحث فيها .
ولو كانت الأرض المتعلَّقة للخمس مشغولة بالغرس أو البناء مثلًا لا يجوز لوليّ الخمس قلع ذلك الغرس أو البناء لعدم كون ثبوته بغير حقّ كما في الأرض