شرح
الأُمور المتعلَّقة للخمس كالمعدن والكنز وغيرهما في أنّ مصرفه هو مصرف الخمس في تلك الموارد .
وحكي عن صاحب المدارك الترديد في ذلك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 386 .، نظراً إلى خلوّ النصّ عن المصرف والمتعلَّق من كونه رقبة الأرض أو حاصلها بعنوان الزكاة ، لكن عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 192 194 .أنّه في غير محلَّه .
بقي الكلام في أصل المسألة في أمرين :
الأمر الأوّل : أنّه لا نصاب لهذا الأمر المتعلَّق للخمس كما كان النصاب ثابتاً بالإضافة إلى أكثر الأُمور المتقدّمة على ما مرّ ، بل الموضوع هي الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم ، سواء كانت قليلة أو كثيرة لعدم دلالة دليله على اعتبار النصاب بوجه ، فلو اشترى أرضاً ولو كانت متراً واحداً لأجل إحداث الدكَّان مثلًا يجب عليه خمسها لعدم الفرق فيها من هذه الجهة .
الأمر الثاني : أنّه لا إشكال في عدم ثبوت نيّة القربة بالإضافة إلى الذمّي الذي يجب عليه الخمس لعدم إمكان تمشّي قصد القربة من الكافر المنكر للإسلام الثابت فيه هذا الحكم ، سواء كان قصد القربة بمعناه الظاهر أو بمعنى قصد امتثال الأمر بعد إنكاره لأصل الأمر ، ولم يقم دليل لفظي على اعتبار قصد القربة في مورد الخمس بنحو الإطلاق ، بل غاية الأمر ثبوته في سائر الموارد بالإجماع والسيرة اللَّذين هما دليلان لبّيان لا إطلاق لهما ، وكون كتاب الخمس من كتب الفقه العبادية لا دلالة فيه على لزوم اتّصاف جميع موارده بذلك .