مسألة 27 : إذا اشترى الذمّي من وليّ الخمس ، الخمس الذي وجب عليه بالشراء وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه وهكذا على الأحوط وإن كان الأقوى عدمه فيما إذا قوّمت الأرض التي تعلَّق بها الخمس وأدّى قيمتها . نعم ، لو ردّ الأرض إلى صاحب الخمس أو وليّه ثمّ بدا له اشتراؤها فالظاهر تعلَّقه بها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا اشترى الذمّي من المسلم الأرض ووجب عليه خمس الأرض المشتراة ، فتارةً يؤدّى الخمس من نفس الأرض ، وأُخرى يؤدّي قيمته إليه بناءً على ثبوت التخيير له من أوّل الأمر ، أو موافقة الحاكم لذلك ، وقد فصّل في المتن بين الصورتين بالحكم بأنّه لو اشترى الأرض من وليّ الخمس يجب عليه ثانياً أداء خمسة لأنّه أرض اشتراها من مسلم ، ولا فرق في شمول الدليل بين الأراضي العرضية ، وبين الأراضي الطولية بعد صدق الموضوع ، ولو قوّمت الأرض المتعلَّقة للخمس بأجمعها ثمّ أدّى خمس القيمة فلا يجب على الذمّي شيء ، ولكنّه يرد عليه أنّه ليس تفصيلًا في المسألة لأنّ الصورة الثانية لا تكون من مصاديق المقام بعد كون المدفوع إلى وليّ الخمس القيمة .
ومنه يظهر أنّه لا مجال للاحتياط في الصورتين وإن كان ظاهره الاحتياط الاستحبابي لأنّه ملحوق بالفتوى بالتفصيل لعدم تصوّر اشتراء الأرض من المسلم بعد دفع القيمة إليه .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ مرجع جواز دفع القيمة إلى وليّ الخمس إلى تحقّق معاملة قهريّة بين الدافع والمدفوع إليه واختيارها بيد الدافع ، ولا يلزم فيه رضى المدفوع إليه ولا يرتبط إليه تعيين الثمن ، بل الملاك هو نظر الدافع ورعاية القيمة الواقعية العادلة ، كما لا يبعد أن يكون الأمر كذلك بناءً على القول بالإشاعة في مسألة الخمس ، كما يقتضيه ظاهر الآية ، فإنّ الجمع بين الإشاعة ، وبين جواز دفع القيمة