تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
يجب على المشروط عليه الوفاء بالشرط لقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند شروطهم ( 1 )( 1 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 21 : 276 ، كتاب النكاح أبواب المهور ب 20 ذ ح 4 .، لكن المشروط هو أداء مقدار الخمس نيابةً عنه ، لا الخمس الاصطلاحي بعد عدم ثبوت الدليل عليه كما هو المفروض . نعم ، لا مجال لاشتراط السقوط في مورد الثبوت وهو الاشتراء في ضمن هذا العقد أو عقد لازم آخر لأنّه لا يكون حقّا للبائع حتّى يسوغ له اشتراط العدم ، بل هو حكم شرعيّ ثابت في مورده بمقتضى الدليل . نعم ، لو اشترط الذمّي المشتري على البائع المسلم إعطاء مقدار خمس المبيع نيابةً عن الذمّي فلا مانع منه لأنّ مرجعه إلى أنّ أصل الحكم ثابت بالإضافة إليه ، غاية الأمر أنّه يشترط على البائع النيابة عنه في الإطاعة والموافقة . ثمّ إنّه لو باع الذمّي الأرض التي اشتراها من مسلم وكان الثابت عليه الخمس لا يسقط عنه الخمس بإسلامه ولا ببيعه من آخر ولو كان مسلماً لثبوته عليه بمجرّد الاشتراء ، والأصل عدم السقوط بذلك أي الإسلام والبيع من آخر . نعم ، لو كان أصل المعاملة مشتملًا على الخيار للبائع أو المشتري فالظاهر أيضاً عدم سقوط الخمس بإعمال الخيار ، استناداً إلى انفساخ المعاملة وصيرورتها كالعدم لأنّ الظاهر أنّ تأثير الفسخ بسبب الخيار ونحوه إنّما هو من حين إعمال الخيار ، لا من الأصل الذي هو العقد ، وعليه فاللازم دفع مقدار ثمن الخمس إلى البائع لو أدّاه أو أجبره الحاكم على الدفع . المقام الثالث : في مصرف هذا الخمس ، والظاهر أنّه لا يبقى إشكال بملاحظة ما ذكرنا في المقام الأوّل من أنّ الرواية الوحيدة التي هي مستند أصل الحكم ناظرة إلى الخمس الاصطلاحي المعهود المذكور في الآية الشريفة ، وكونه في عداد سائر