شرح
آخر ، فلِمَ لا يصدق عنوان الموضوع في الرواية بعد ثبوت الإطلاق لها ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 177 .؟
ويمكن الإيراد عليه بأنّه بعد عدم إحاطتنا بحكمة أكثر الأحكام سيّما العبادات المبنيّة على التعبّد أنّ شمول الحكم لمورد تابع لصدق عنوان موضوعه عليه عرفاً ، ومن المعلوم أنّه لا يصدق عنوان اشتراء الأرض على من اشترى الدار أو الدكَّان مثلًا ، فإنّ مثلهما وإن كان مشتملًا على الأرض لا بنحو التبعية ، بل بنحو الجزئية والضمنية ، إلَّا أنّ اشتراء الأرض يغاير عنوان اشتراء الدار ، فلا يقال لمن اشترى داراً : إنّه اشترى أرضاً ، وهذا بخلاف ما إذا كان المبيع مركَّباً من الأرض وغيره ، كما إذا اشترى أرضاً وأثواباً مثلًا . نعم ، لو اشترى أرض هذه الأُمور مستقلَّة عن البناء ونحوه يصدق عنوان اشتراء الأرض ، كما لا يخفى .
ومنها : عنوان الاشتراء المذكور في الموضوع ، فإنّ فيه خصوصيات ثلاثاً : الانتقال ، وكون الانتقال في مقابل العوض ، وكون الانتقال كذلك بعنوان الاشتراء في مقابل الصلح المعاوضي والهبة المعوّضة ومثلهما . وإلغاء الخصوصية من جهة الخصوصية الثالثة وإن كان أمراً ممكناً في نفسه ، إلَّا أنّ الظاهر بمقتضى ما ذكرنا عدم جواز إلغاء الخصوصية بعد كون الموضوع عنوان الاشتراء ، ومرجعه إلى لزوم الاقتصار في الحكم المخالف للأصل والقاعدة على القدر المتيقّن .
ولكنّه ذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) : أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي إلغاء خصوصيّة الشراء بحسب الفهم العرفي ، وأنّ الاعتبار بمطلق الانتقال من المسلم إلى الذمّي كيفما اتّفق ولا خصوصيّة للشراء ، فالمقام نظير منع المسلم عن بيع شيء من الذمّي كالعبد المسلم ، فإنّه لا يرى العرف خصوصيّة للانتقال البيعي .