تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
اللَّازم صرف العشر مثلًا من نفس الأرض ، ويؤيّده مضافاً إلى عدم تعرّض الروايات الدالَّة على الخمس لهذا النوع في عداد الأُمور المتعلَّقة للخمس ، بل ظاهر بعضها حصر الخمس في الغنائم خاصّة استناد الشيخ إلى هذه الرواية في باب الزكاة . قال في الخلاف في كتاب الزكاة : إذا اشترى الذمّي أرضاً عشرية وجب عليه فيها الخمس ، وبه قال أبو يوسف ، فإنّه قال : عليه فيها عشران ، وقال محمّد : عليه عشر واحد ، وقال أبو حنيفة : تنقلب خراجية ( 1 )( 1 ) النتف في الفتاوى : 119 .( أي يصير الاختيار في تعيين المقدار إلى وليّ المسلمين ) ، وقال الشافعي : لا عشر عليه ولا خراج ( 2 )( 2 ) المجموع 5 : 455 .. دليلنا إجماع الفرقة ، فإنّهم لا يختلفون في هذه المسألة ، وهي مسطورة لهم منصوص عليها ، روى ذلك أبو عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس ( 3 )( 3 ) الخلاف 2 : 73 74 مسألة 85 .. هذا ، والظاهر أنّ الترجيح إنّما هو مع الاحتمال الأوّل ، وذلك لعدم كون الأرض في الرواية الصحيحة المتقدّمة مقيّدة بالأراضي العشرية ، بل بالأراضي الزراعية أصلًا ، فإذا اشترى الذمّي من مسلم أرضاً للبناء مثلًا في وسط بلد كطهران ونحوه يكون مشمولًا للرواية ، مع أنّ الأرض المذكورة غير قابلة للزراعة فضلًا عن بلوغ نصاب الحاصل إلى مقدار يجب فيه الزكاة ، والتعجّب من الشيخ حيث إنّه بعد فرض المسألة في الأراضي العشرية كيف استدلّ بالرواية الواردة في اشتراء مطلق الأرض ؟ !