شرح
للخمس بعد ثبوت أصل الحكم وإثبات الدليل إيّاه ، بل هو القدر المتيقّن من الموضوع للحكم المذكور ، كما أنّه لو كان الأمر المشتري شيئاً غير مرتبط بالأرض رأساً ولا مشتملًا عليها ، كما إذا اشترى أشجار البستان فقط ، أو اشترى سهم الإرث الثابت للزوجة بناءً على كونها ممنوعة من إرث الأرض مطلقاً ، لا مجال لاحتمال ثبوت الخمس على الذمّي .
إنّما الكلام والإشكال فيما إذا اشترى دكَّاناً أو خاناً أو داراً أو حمّاماً أو نحوها ممّا هو مشتمل على الأرض أيضاً ، فإنّه قد وقع الاختلاف في ثبوت الخمس بالإضافة إلى أرضها ، فالمحكيّ عن الفاضلين ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 624 ، منتهى المطلب 1 : 549 .والمحقّق الثاني ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد 3 : 52 .الاختصاص بأرض الزراعة .
ويظهر من المتن التفصيل بين ما إذا كانت الأرض المشتراة مبيعة تبعاً للعناوين المذكورة ، فلا يجب فيها الخمس ، وبين ما إذا كانت مبيعة مستقلَّة ، فاللازم فيها الخمس ، ولعلّ السرّ فيه أنّ الصادق حينئذٍ اشتراء الدار أو الدكَّان أو الحمّام لا اشتراء الأرض الذي هو الموضوع في الرواية .
ولكن الذي ذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) أنّ ما يرجع إلى مثل الدار مركَّب من الأرض والبناء ، فالأرض جزء من المبيع ، ولا مجال لدعوى التبعية التي مرجعها إلى كونها خارجة عن المبيع بالذات وداخلة فيه بالتبع ، ولذا يحصل للمشتري خيار تبعّض الصفقة إذا انكشف كون الأرض مستحقّة للغير ، فدخولها في المبيع إنّما هو كالدخول فيما إذا اشترى أرضاً مع أرض آخر ، فالتبعية أمر والجزئية والضمنية أمرٌ