تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
مسألة 19 : لو كان عنده مال آخر لا يجب فيه الخمس فالأقوى جواز إخراج المئونة من الربح خاصّة وإن كان الأحوط التوزيع ، فلو قام بمؤونته غيره لوجوب أو تبرّع لم تحسب المئونة ، ووجب الخمس من جميع الربح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأقوال في المسألة ثلاثة ، بعد بيان أنّ المراد ليس المال الذي لم تجر العادة بصرفه في المئونة ، كدار السكنى ، أو رأس المال ونحوهما : أحدها : جواز إخراج المئونة من الربح خاصّة . ثانيها : عدم الجواز أصلًا ، وربما نسب ذلك إلى المحقّق الأردبيلي ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 318 ، وحكاه عنه في مستمسك العروة الوثقى 9 : 540 .. ثالثها : جواز التوزيع بالنسبة . وعلَّل الأخير بأنّه مقتضى قاعدة العدل والإنصاف . وعلَّل الثاني بأنّ ما دلّ على جواز أخذ المئونة من الربح ضعيف السند ، والعمدة الإجماع ودليل نفي الضرر ، والقدر المتيقّن صورة الاحتياج ، أمّا مع عدم الحاجة لوجود مال آخر فلا إجماع ، ومع قطع النظر عن المناقشة في السند فالدليل منصرف إلى صورة الاحتياج . وممّا ذكر يظهر دليل القول الأوّل ، وأنّه مقتضى إطلاق دليل ثبوت الخمس بعد المئونة ، فإنّ مقتضاه الشمول لمثل ما إذا كان له مال آخر ، كما لا يخفى . أقول : أمّا المناقشة في دليل إخراج المئونة من الربح فغير واضحة ، بل غير صحيحة لأنّ ما دلّ على ذلك كان مثل صحيحة علي بن مهزيار المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 112 114 .، مع أنّ اشتهار الاستناد يكفي في الانجبار على تقدير الضعف .