شرح
من جهة الكمّية .
ولا مجال لتوهّم أنّ النقصان كذلك موجب لعدم تعلَّق الخمس ولو مع ارتفاع القيمة كثيراً ، كما يزعمه بعض الصائغين ، حيث يقول : بأنّ قيمة الذهب وإن علت كثيراً إلَّا أنّ أصل العين التي كانت بأيدينا في أوّل السنة صارت ناقصة وزناً فلا يتعلَّق بنا الخمس .
وجه بطلان التوهّم أنّ الملاك في باب الخمس هو الماليّة وما يعامل به في السوق ، فإذا صارت قيمة مائة كيلو من الأرز مثلًا أضعاف قيمتها الأوّلية ، بحيث صارت قيمة ثمانين كيلواً مطابقة لأزيد من المائة الأوّلية يتعلَّق بالزائد الخمس لأنّه يتحقّق عنوان الربح بالزيادة ولو مع حصول نقصان في العين ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ السيّد ( قدّس سرّه ) في العروة ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 391 مسألة 53 .بعد الحكم باشتراك الصورتين في تعلَّق الخمس بنمائهما وزيادتهما سواء كانت متّصلة أو منفصلة قد فرّق بينهما بعدم تعلَّق الخمس بارتفاع القيمة السوقية التي هي زيادة حكمية في الصورة الأُولى ، مستنداً إلى عدم صدق التكسّب وحصول الفائدة ، ونفى البُعد عن الوجوب فيها في صورة البيع وتحقّقه ، وأمّا الصورة الثانية فاستظهر وجوب خمس ارتفاع القيمة بعد تمام السنة مع إمكان البيع وأخذ القيمة .
أقول : تعلَّق الخمس بالزيادة العينية حتّى في الصورة الأُولى فقد ذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) أنّه لا ينبغي الشكّ فيه ولم يستشكل فيه أحد بالإضافة إلى النماء المنفصل كنتاج الحيوان وثمر البستان ، لأنّ الحكم لا يدور مدار التكسّب والتجارة المنتفية في الصورة الأُولى ، لدورانه مدار الفائدة وهي متحقّقة ، وأمّا في النماء المتّصل فالحال