شرح
ابن عبد ربّه قال : سرّح الرضا ( عليه السّلام ) بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل عليَّ فيما سرّحت إليَّ خمس ؟ فكتب إليه : لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس ( 1 )( 1 ) الكافي 1 : 547 ح 23 ، الوسائل 9 : 508 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 11 ح 2 ..
وأُورد على الاستدلال بها مضافاً إلى ضعف السند بسهل بن زياد الواقع فيه باختصاص الرواية بموردها ، وهو ما إذا كان المعطي هو الإمام ( عليه السّلام ) الذي هو صاحب الخمس دون غيره ، إذ الصاحب هو من له الولاية على الخمس ، وهو خصوص الإمام ، كما يفصح عنه قوله ( عليه السّلام ) : « فأنا والله ما له صاحب غيري » ( 2 )( 2 ) الوسائل 25 : 450 ، كتاب اللقطة ب 7 ح 1 .، فغايته أنّ هدية الإمام ( عليه السّلام ) لا خمس فيه ، ولا ربط لها بما نحن فيه من عدم الخمس فيما ملك بالخمس .
وإن شئت قلت : إنّ الرواية تنفي الخمس عن المال المملوك هديّة لا المملوك خمساً الذي هو محلّ الكلام ، وتوهّم أنّ المراد بالصاحب هو السيّد واضح الضعف ، فإنّه مصرفه وليس بصاحبه ( 3 )( 3 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 224 ..
أقول : دعوى وضوح ضعف كون المراد بالصاحب هو السيّد وإن كانت ممنوعة لاحتمال كونه هو المراد به ، وإن كان يؤيّد الدعوى أنّ السيّد لا يكون صاحباً لجميع الخمس ، بل لنصفه حسب السهام المذكورة في الآية الشريفة بخلاف الإمام ( عليه السّلام ) ، فإنّه صاحب لجميع الخمس ملكاً وولاية ، إلَّا أنّ عدم ارتباط الرواية بالمقام واضح ، فإنّ موردها هديّة الإمام ( عليه السّلام ) إلى الكاتب . والظاهر عدم كونه من السادة ، فغاية مفاد الرواية عدم ثبوت الخمس في صلة صاحب الخمس ، والكلام إنّما هو