تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مسألة 8 : لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلَّق بها الخمس ، أو أدّى خمسها وارتفعت قيمتها السوقيّة لم يجب عليه خمس تلك الزيادة إن لم تكن الأعيان من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها اقتناءها والانتفاع بمنافعها ونمائها ، وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها ، فالظاهر
شرح
فيما ملك بالخمس كما هو ظاهر . والتحقيق في معنى الرواية أن يقال : إنّ الشبهة التي كانت للسائل الكاتب هل هي مجرّد كون المال واصلًا إليه من صاحبه بطريق الصلة والهديّة أي مجّاناً وبلا عوض ، أو أنّ شبهة السائل كانت من جهة ملكيّة الرضا ( عليه السّلام ) لأجل عدم ثبوت الملك الشخصي له من غير طريق الخمس ، والخمس يكون واصلًا إليه من طريق المأمون الذي كان من خلفاء الجور ، لا باعتبار عدم السيادة له ، فإنّ السادة العبّاسيين يستحقّون الخمس من جهة أبيهم العبّاس ، كاستحقاق السادة العلويّين من طريق عليّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لاشتراكهما في الانتساب إلى هاشم بالأب ، بل باعتبار كونهم خلفاء الجور وعدم فقرهم ؟ والظاهر أنّ الجواب يساعد الاحتمال الثاني ، وإلَّا لكان اللازم الاقتصار على عدم ثبوت الخمس فيما سرّح إليه مطلقاً ، فذكر الفاعل وهو صاحب الخمس فيه إشارة إلى أنّ الصاحب الحقيقي كان هو الإمام ( عليه السّلام ) ولو وصل إليه من طريق خليفة الجور ، وعلى أيّ فالوصول إليه كان بطريق الصلة والهدية لا بما أنّه مستحقّ للخمس ، فعدم ثبوت الخمس عليه لا دلالة فيه على عدم ثبوت الخمس على من ملك بالخمس ، كما لا يخفى . نعم ، استثنى في المتن صورة واحدة وهي ما لو كان المقصود بإبقاء الخمس أو الزكاة الاسترباح والاستنماء ، فإنّ الظاهر ثبوت الخمس فيه ، والوجه فيه واضح .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 144 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )