شرح
بغنائم دار الحرب كما يقول به غيرنا فهل اللازم حمل الآية على بيان الحكم الاقتضائي ، وحمل الروايات على بيان الحكم الفعلي ؟
ويردّه مضافاً إلى أنّه لا شاهد في الآية على الحكم الاقتضائي ، خصوصاً مع ثبوت الفعليّة ولو بالإضافة إلى غنائم دار الحرب ، وإلى أنّ لازمه عدم ثبوت الفعليّة بالنسبة إلى غير الشيعة أنّ نفس التحليل قرينة على الثبوت والفعليّة ، مع أنّ إنشاء الحكم الوضعي مع العلم بعدم بلوغه إلى مرحلة الفعليّة لعدم اعتقاد بعض المكلَّفين به وثبوت غيره في حقّ المعتقدين ممّا لا يكاد يستقيم .
أو الالتزام بأنّ الروايات لأجل كونها مخالفة للقرآن تكون مطروحة ، واللازم ضربها على الجدار ، كما في بعض الأخبار الواردة في الروايات المخالفة للكتاب .
ويبعّده عدم اعتراض مثل زرارة على الإمام ( عليه السّلام ) في هذا المجال .
أو يقال بتقييد إطلاق الآية لشموله لغير الشيعة من المسلمين ، بل الكفّار بناءً على اشتراكهم مع المسلمين في الفروع كما في الأُصول .
ويبعّده أنّ التقييد المستلزم لعدم العمل بالإطلاق بوجه قبيح لأنّ المفروض ثبوت التحليل بالإضافة إلى المعتقدين ، وعدم التأثير للإطلاق بالإضافة إلى غيرهم ، كما لا يخفى .
والتحقيق أن يقال : إنّه لا مجال للالتزام بمفاد هذه الأخبار لاستلزامه أن لا يكون طريق لسدّ فقر فقراء السادة بعد حرمة الزكاة عليهم ، وثبوت التحليل بالنسبة إلى سهمهم كما هو المفروض ، واستلزامه أيضاً لعدم تداوم الحوزات العلمية التي بها يتقوّم بقاء الدين أُصولًا وفروعاً لارتزاقهم من الخمس المركَّب من السهمين ، وعدم وجود سبب آخر لارتزاقهم حتّى الموقوفات ، ومن هذه الجهة يتحقّق الاطمئنان الكامل بعدم تحقّق التحليل من ناحيتهم ( عليهم السّلام ) .