شرح
المتشرّعة المتّصلة إلى زمن المعصوم ( عليه السّلام ) ، فإنّا نراهم جعل يوم من أيّام السنة رأس سنته ويدفعون خمس أموالهم الحاصلة من مثل الأرباح بعد استثناء مؤونتهم في تلك السنة ، كما هو المتداول في هذه الأزمنة في مقام المحاسبة ودفع الخمس المتعلَّق بهم ، كما أنّه ممّا ذكرنا يظهر أنّ المناط في السنة هي السنة الشمسية باعتبار اشتمالها على جميع الفصول الأربعة لا القمرية غير المشتملة عليه ، وإن كان المراد بالشهر في جلّ الموارد أو كلَّها هو الشهر القمري كما في رمضان وغيرها .
وأمّا تقييد العيال بواجبة النفقة كما في بعض العبارات فالظاهر أنّه لا وجه له ، بل الظاهر الشمول للمؤن التي هي من شأن الرجل وإن لم تكن واجبة عليه شرعاً ، كما في نفقة بعض الأقارب على ما قرّر في محلَّه ، ولعلَّه المراد من إطلاق عبارة المتن .
وينبغي هنا البحث عن أخبار التحليل وإن كان التعرّض لها وقع في كتاب العروة في آخر مباحث الخمس ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 407 مسألة 19 .بصورة أُخرى ، فنقول : إنّ الأخبار الواردة في هذا المجال نفياً أو إثباتاً أو تفصيلًا على طوائف ثلاثة :
الطائفة الأُولى : ما تدلّ على وقوع التحليل للشيعة مطلقاً ، مثل :
صحيحة أبي بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم ، كلَّهم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ . وفي رواية الصدوق « وأبناءهم » ( 2 )( 2 ) علل الشرائع : 377 ح 2 ، التهذيب 4 : 137 ح 386 ، الاستبصار 2 : 58 ح 191 ، الوسائل 9 : 543 ، أبواب الأنفال ب 4 ح 1 .بدل « وآباءهم » ولعلَّه الأنسب كما لا يخفى .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) حلَّلهم من