تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
ولكن اقترانها بالفوائد قرينة قطعيّة على أنّ المراد بها معنى عامّ يشمل مطلق الأرباح وغيرها . غايته الالتزام بخروج صنف خاصّ من الفوائد وهي أرباح التجارات ، ونتيجته ارتكاب التخصيص الذي ليس بعزيز ، فيثبت الخمس في غير ما ذكر من الفوائد ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 206 .. والتحقيق أنّ في الرواية إشكالًا يوجب ردّ علمها إلى أهلها ولا يمكن التفصّي عنه بوجه وهو أنّ استشهاد الإمام ( عليه السّلام ) في صدر الرواية بالآية الدالَّة على أمر النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) بأخذ الصدقة مع كون مورد الكلام هو الخمس لا الزكاة إنّما كان للدلالة على التأسّي بالنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ، والاقتداء به في الأخذ لأجل حصول التطهير والتزكية لمواليه المقصّرين في أمر الخمس . وأمّا استشهاده في الذيل بآية الخمس الدالَّة على ثبوته فلا يناسب المسبوقية بعدم إيجابه الخمس في الأرباح التي هي من أظهر مصاديق الفائدة ، خصوصاً مع التصريح بالوجوب في كلّ عام في جميع الغنائم والفوائد . وبالجملة : الآية الشريفة الواردة في الخمس تدلّ على بيان حكم كلَّي إلهي ثابت في جميع الأعصار ، فلا يناسب الاستشهاد بها عقيب عدم الإيجاب في الأرباح خصوصاً مع عطف الفوائد على الغنائم ، وقد عرفت أنّ من أظهر مصاديق الفوائد الأرباح ، ولا مجال للتمسّك بالعموم في مورد التخصيص ، وعليه فما أفاده بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) من أنّ الرواية ظاهرة الدلالة ( 2 )( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 206 .غير ظاهر ، كما لا يخفى . ومنها : رواية حكيم مؤذّن بني عيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ) * قال : هي والله الإفادة