شرح
رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . ومن هذا تستفاد القاعدة الكلية وهو ترتّب الحرمة على الطلاق الثالث مع تخلَّل رجعتين في البين ، سواء تحقّقت المواقعة بعد كلّ رجعة أو لم تتحقّق ، وسواء وقع كلّ طلاق في طهر مستقل أو وقع الجميع في طهر واحد بنحو ما عرفت .
ولكن ورد في هذا المجال طائفتان من الأخبار :
فالطائفة الأُولى : ما ظاهرها اعتبار المواقعة بعد الرجوع في صحّة الطلاق الثاني مثل :
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يطلَّق امرأته له أن يراجع ، وقال : لا يطلَّق التطليقة الأُخرى حتى يمسّها ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 73 ح 2 ، الوسائل : 22 / 141 ، أبواب أقسام الطلاق ب 17 ح 2 ..
والظاهر أنّ معنى قوله ( عليه السّلام ) « له : أن يراجع » ، عبارة عن التطليقة الأُخرى .
ورواية المعلَّى بن خنيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يطلَّق امرأته تطليقة ثم يطلَّقها الثانية قبل أن يراجع ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع ( 2 )( 2 ) التهذيب : 8 / 46 ح 143 ، الاستبصار : 3 / 284 ح 1004 ، الوسائل : 22 / 142 ، أبواب أقسام الطلاق ب 17 ح 5 ..
وموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل يطلَّق امرأته في طهر من غير جماع ، ثم يراجعها من يومه ثم يطلَّقها ، تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد ؟ فقال : خالف السنّة ، قلت : فليس ينبغي له إذا راجعها أن يطلَّقها إلَّا في طهر آخر ؟ فقال : نعم ، قلت : حتى يجامع ؟ قال : نعم ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 60 ح 12 ، الوسائل : 22 / 21 ، أبواب أقسام الطلاق ب 8 ح 6 ..
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : المراجعة في ( هي خ ل ) الجماع ، وإلَّا