مسألة 2 : كلّ امرأة حرّة إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلَّل رجعتين في البين ، حرمت على المطلَّق حتى تنكح زوجاً غيره ، سواء واقعها بعد كلّ رجعة وطلَّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة ، وهذا يقال له : طلاق العِدّة ، أو لم يواقعها ، وسواء وقع كلّ طلاق في طهر أو وقع الجميع في طهر واحد ، فلو طلَّقها مع الشرائط ثم راجعها ثم طلَّقها ثم راجعها ثم طلَّقها في مجلس واحد حرمت عليه ، فضلًا عمّا إذا طلَّقها ثم راجعها ، ثم تركها حتى حاضت وطهرت ثم طلَّقها وهكذا ( 1 ) .
شرح
لا يكون فيه طلاق ، ولعلَّه سيجيء البحث فيه إن شاء الله تعالى .
( 1 ) وقد عرفت أنّ الأصل في ذلك قوله تعالى : * ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) * متفرّعاً على قوله تعالى : * ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) * من دون فرق بين طلاق العدّة المفسّر في الروايات بما إذا واقعها بعد كلّ رجعة ، وطلَّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة ، وبين ما إذا لم تتحقّق المواقعة بعد الرجوع أصلًا وذلك لإطلاق الآية الشريفة ، التي وقع فيها تفريع عدم الحلية يعني بحصول نكاح جديد من زوج جديد وحصول المفارقة منه وانقضاء العدّة بطلاق أو موت كما تقدّم . وكذلك مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أن يتحقّق كلّ طلاق في طهر مستقل ، أو وقع الجميع في طهر واحد ، فلو طلَّقها مع الشرائط ثم راجعها ثم طلَّقها ثم راجعها ثم طلَّقها في مجلس واحد ، حرمت عليه واحتاجت إلى المحلَّل . ومن الواضح مغايرة هذا مع الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد الواقع عند مخالفينا ( 1 )( 1 ) الأمّ : 5 / 280 ، المجموع : 18 / 249 ، مغني المحتاج : 3 / 311 ، المغني لابن قدامة : 8 / 240 ، الشرح الكبير : 8 / 257 ، المبسوط : 6 / 57 .دون أصحابنا الإمامية