شرح
بشاهدين على طهر ثم سافر وأشهد على رجعتها ، فلما قدم طلَّقها من غير جماع ، أيجوز ذلك له ؟ قال : نعم قد جاز طلاقها ( 1 )( 1 ) التهذيب : 8 / 45 ح 141 ، الاستبصار : 3 / 281 ح 999 ، الوسائل : 22 / 144 ، أبواب أقسام الطلاق ب 19 ح 4 .وغير ذلك من الروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل : 22 / 101 - 110 و 142 - 145 ، أبواب أقسام الطلاق ب 1 ، 2 ، 18 ، 19 .الدالَّة عليه .
قال المحقّق في الشرائع بعد الإشارة إلى الطائفتين : وهي يعني الطائفة الثانية الأصحّ . . ومن فقهائنا من حمل الجواز على طلاق السنّة ، والمنع على طلاقه للعدّة ، وهو تحكَّم ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 25 ..
والأظهر ترجيح الطائفة الثانية على الأولى بالشهرة الفتوائية المحقّقة بين الأصحاب ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 9 / 136 ، رياض المسائل : 7 / 134 ، نهاية المرام : 2 / 56 ، الحدائق الناضرة : 25 / 294 .. بل قال في الجواهر : لا بأس بدعوى الإجماع معها إذ لم أجد قائلًا بالأُولى ، إلَّا ما حكي عن ابن أبي عقيل ( 5 )( 5 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 372 .وقد لحقه الإجماع . فلا إشكال حينئذٍ في ترجيح هذه النصوص على السابقة وحملها على ضرب من الاستحباب ( 6 )( 6 ) جواهر الكلام : 32 / 138 ..
والجمع الذي أشار إليه المحقّق وإن استشهد له بالخبرين ، إلَّا أنّ دلالتهما على ذلك ممنوع ، ولعلَّه لذا وصفه بأنّه تحكَّم سيّما خبر أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ؟ فقال : أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي ، وأردت أن أطلَّقها ، فتركتها حتى إذا طمثت وطهرت طلَّقتها من غير جماع ، وأشهدت على ذلك شاهدين ، ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدّتها راجعتها ودخلت بها ، وتركتها حتى طمثت وطهرت ، ثم