تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
غيرها حسب الوصية ، ولو زادت على الثلث تحتاج في الحبوة إلى إذن صاحبها ، وفي غيرها إلى إذن جميع الورثة ، ولو أوصى بمقدار معلوم كألف أو كسر مشاع فكذلك ( 1 ) . السادس : لا يرث الجدّ ولا الجدّة لأب أو لُامّ مع أحد الأبوين ، لكن يستحب أن يطعم كلّ من الأبوين أبويه سدس أصل التركة لو زاد نصيبه من السدس ، فلو خلف أبويه وجدّاً وجدّة لأب أو لُامّ يستحب للأُمّ أن تطعم أباها
شرح
( 1 ) حيث إنّك عرفت أنّ الحباء نوع من الإرث ، غاية الأمر الاختصاص بوارث معيّن إذا كان موجوداً في سائر الورثة ولذا يكون المانع عن الإرث مانعاً عن الحبوة أيضاً ، مثل ما إذا فرض أنّ الولد الأكبر قتل أباه المورّث وهكذا ، فإنّه لا يرث الحبوة أيضاً بوجه ، وحينئذٍ فإن كانت هناك وصية بعين من أعيان الحبوة فلا إشكال في نفوذ الوصية ، إلَّا أن تكون زائدة على الثلث أي ثلث الحبوة فيحتاج إلى إجازة المحبوّ ، وليس له شيء من التركة في قبال مورد الوصية شيء أصلًا ، ولو كانت الوصية بنحو الإطلاق ، وتحسب من جميع التركة الشامل للحبوة . وحينئذٍ فإن لم تكن زائدة على ثلث الجميع تنفذ ولا تحتاج إلى الإجازة ، ولو كانت الوصية بالحبوة وغيرها تحسب الوصية من الحبوة وغيرها ، فإن لم تزد على الثلث وإلَّا فتحتاج في الحبوة إلى إذن صاحبها ، وفي غيرها إلى إذن جميع الورثة حتّى المحبوّ لاشتراكه مع الغير في غيرها ، ولو كانت الوصية بمقدار معلوم كألف مثلًا أو كسر مشاع ففي المتن « فكذلك » أي تحتاج صحّة الوصية في صورة الزيادة على الثلث إلى إذن الجميع ، غاية الأمر أنّها تخرج من الحبوة وغيرها بالسويّة من دون اختصاص بما عدا الحبوة ، كما لا يخفى .