مسألة 8 : يقدّم تجهيز الميّت وديونه على الحبوة مع تزاحمهما بأن لا تكون له إلَّا الحبوة ، أو نقص ما تركه غير الحبوة عن مصرف التجهيز والدين ، ومع عدم التزاحم بأن يكون ما تركه غيرها كافياً ، فالأحوط للولد الأكبر أن يعطي لهما منها بالنسبة ( 1 ) .
شرح
إلى عدم اشتراطهما في الإرث بوجه .
نعم ، في اشتراط كونه غير المخالف من سائر المسلمين تأمّل ، ونفي البعد عن إلزامه بمعتقده إن اعتقد عدم الحبوة ، والوجه فيه قاعدة الإلزام المعروفة ، وقد تكلَّمنا فيها مفصّلًا في كتابنا في القواعد الفقهية فراجع ( 1 )( 1 ) القواعد الفقهية : 1 / 167 - 197 ..
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأوّل : صورة تزاحم تجهيز الميّت وديونه مع الحبوة ، بأن لا تكون له إلَّا الحبوة أو نقص ما تركه غير الحبوة عن مصرف التجهيز والدَّين ، وقد حكم في المتن بتقدّم تجهيز الميّت وديونه على الحبوة ، ولازمه سقوط الحبوة رأساً في إحدى الصورتين من هذا المقام ، وهو ما إذا لم تكن له إلَّا الحبوة ، وقد اشترط جماعة خلوّ الميّت عن الدَّين المستغرق للتركة ، نظراً إلى عدم ثبوت الإرث حينئذٍ والحباء نوع منه ، وربما يناقش في ذلك مضافاً إلى إطلاق النصّ بأنّ الأصحّ انتقال التركة إلى الوارث ، وإن لزم المحبوّ بإقامتها من الدين إن أراد فكَّها ، وفي الحقيقة منع عدم ثبوت الإرث أصلًا حينئذٍ ، ويمكن الاستدلال على أصل المطلب مضافاً إلى انصراف أدلَّة ثبوت الحبوة عن هذه الصورة التي لا تكون للميّت تركة إلَّا الحبوة أو مثلها -