تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الثاني : يرث كلّ واحد منهم نصيب من يتقرّب به ، فيرث ولد البنت نصيب أُمّه ذكراً كان أو أُنثى ، وهو النصف مع انفراده أو كان مع الأبوين ، ويردّ عليه وإن كان ذكراً ، كما يردّ على أُمّه لو كانت موجودة ، ويرث ولد الابن نصيب أبيه ذكراً كان أو أُنثى ، فإن انفرد فله جميع المال ، ولو كان معه ذو فرضية فله ما فضل عن حصص الفريضة ( 1 ) . الثالث : لو اجتمع أولاد الابن وأولاد البنت ، فلأولاد الابن الثلثان نصيب أبيهم ، ولأولاد البنت الثلث نصيب أُمّهم ، ومع وجود أحد الزوجين فله نصيبه الأدنى ، والباقي للمذكورين الثلثان لأولاد الابن والثلث لأولاد البنت ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد ظهر ممّا ذكرنا سيّما الرواية الأخيرة أنّ كلّ واحد من الأولاد يرث نصيب من يتقرّب به وكان يقوم مقامه ، فلولد البنت مع الانفراد النصف ، ومع التعدّد الثلثان كالأُمّ ، ولولد الابن ما هو سهمه من الجميع في صورة الانفراد ، وللذكر مثل حظَّ الأُنثيين مع التعدّد . ( 2 ) قد عرفت أنّ أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم وأُمّهاتهم ، ويرث كلّ واحد نصيب من يتقرّب به كما تقدّم في المسألة السابقة ، وعليه فلو اجتمع أولاد الابن وأولاد البنت معاً فاللَّازم على القول بقيامهم مقام آبائهم أن يقال بعدم وجود الفرض هنا ، إلَّا على تقدير وجود أحد الزوجين ، فإنّه حينئذٍ يرث نصيبه المفروض الأدنى من الربع لو كان هو الزوج ، أو الثمن لو كانت هي الزوجة لفرض وجود الولد وإن كان مع الواسطة ، والباقي يقسّم أثلاثاً : الثلثان لأولاد الابن والثلث لأولاد البنت ، ومن الواضح أنّ الثلثين والثلث هنا إنّما بعد ردّ فرض أحد الزوجين إليه في صورة وجوده لا من أصل التركة لعدم الفرض في هذه الصورة كما عرفت .