مسألة 15 : لا يشترط في تربّص ثلاثة أشهر في المسترابة أن يكون اعتزاله لأجل أن يطلَّقها ، فلو لم يتّفق مواقعتها بسبب إلى مضيّها ثمّ بدا له طلاقها صحّ في الحال ( 1 ) .
مسألة 16 : لو واقعها في حال الحيض لم يصحّ طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة ، بل لا بدّ من إيقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر ، فما هو الشرط
شرح
ومن الواضح أنّ أقلّ الجمع ثلاثة ، ولا يبعد أن تكون اللام للإشارة إلى العهد الذهني . ومرسلة العطار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المنجبرة بالعمل ، قال : سألته عن المرأة يستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض ، وقد واقعها زوجها كيف يطلَّقها إذا أراد طلاقها ؟ قال : ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلَّقها ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 97 ح 1 ، الوسائل : 22 / 91 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 40 ح 1 ..
وقد اخترنا في بحث العدّة لطلاق مثلها في شهر رمضان في بعض السنوات الأخيرة نظراً إلى أنّ الموضوع كان مبتلى به لجماعة من النساء باعتبار إخراج أرحامهنّ ، الموجب لعدم التحيض ، مع أنّ مثلها تحيض عادة إنّ عدّة طلاق مثلهنّ هو ثلاثة أشهر ، واستفدنا ذلك من الكتاب والسنّة جميعاً ، خلافاً لمن يقول بعدم ثبوت العدّة لهنّ اغتراراً بظواهر بعض الروايات ، ولعلَّه تجيء الإشارة إليه في بحث العدد إن شاء الله تعالى .
( 1 ) حيث إنّه من الواضح أنّ المراد انقضاء المدّة المزبورة ولا يعتبر فيه القصد بوجه ، فلا فرق بين أن يكون الاعتزال لأجل أن يطلَّقها ، وبين أن يكون لأجل عدم اتفاق المواقعة بأيّ سبب ، فيجوز له الطلاق في الحال بعد الانقضاء مطلقاً .