تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
مسألة 13 : الحاضر الذي يتعذّر أو يتعسّر عليه معرفة حال المرأة من حيث الطهر والحيض كالغائب ، كما أنّ الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها بسهولة بلا تعسر كالحاضر ( 1 ) .
شرح
هذا مع التربّص بشهر أو ثلاثة أشهر ، وأمّا بدونه نظراً إلى استحباب التربّص المزبور فالظاهر صحّة الطلاق ، وإن وقع في حال الحيض بعد انتظار مدّة انتقلت بمقتضى العادة من طهر المواقعة إلى طهر آخر وذلك لدلالة الدليل المطلق عليه ، خصوصاً بعد التصريح فيه بالجواز على كلّ حال وبعد ما عرفت من الانصراف ، فتدبّر جيّداً . ( 1 ) يدلّ على الحكم الأوّل مضافاً إلى أنّه لا خصوصية للغائب ، بل الملاك فيه تعذّر معرفة حال المرأة من حيث الطهر والحيض نوعاً ، أو تعسّرها على ما هو المتفاهم عند العرف ، فإذا كان في بلد المرأة في الحبس ولا يمكن له المعرفة كذلك ، فأيّ فرق بينه وبين الغائب بعض النصوص ، مثل : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل تزوّج امرأة سرّاً من أهلها ( 1 )( 1 ) في الفقيه : من أهله .وهي في منزل أهلها ( 2 )( 2 ) في الفقيه : من أهله .وقد أراد أن يطلَّقها وليس يصل إليها ، فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت ؟ قال : فقال : هذا مثل الغائب عن أهله ، يطلَّق بالأهلَّة والشهور . قلت : أرأيت إن كان يصل إليها الأحيان ، والأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلَّقها ؟ قال : إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه يطلَّقها إذا نظر إلى غرّة الشهر الآخر بشهود ، ويكتب الشهر الذي يطلَّقها فيه ، ويشهد على طلاقها رجلين ، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 35 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )