شرح
التوسعة في أدلَّة الشروط ، والحكم بأنّ مستصحب الطهارة يكون كمتيقّنها في واجديّة الصلاة لشرط الطهارة ، فتكون الصلاة مع الاستصحاب مجزية ، وهكذا المقام .
وإن طلَّقها في زمان علم بأنّ عادتها التحيّض فيه بطل مع المصادفة لما عرفت من انصراف دليل جواز طلاق الغائب عن مثل هذه الصورة ، والمفروض المصادفة مع الحيض فلا وجه للصحّة .
الصورة الثالثة : ما لو خرج في الطهر الذي واقعها فيه ، وقد حكم فيه في المتن بلزوم انتظار مدّة انتقلت بمقتضى العادة من ذلك الطهر إلى طهر آخر ، واحتاط وجوباً بأن لا ينقص عن شهر ، واستحباباً أن يتربّص ثلاثة أشهر ، هذا مع الجهل بالعادة وإلَّا فيتبعها على الأقوى كما في المتن ، ويظهر منه الجمع بين الروايات الدالَّة على التقييد بالحمل على الوجوب والاستحباب .
وهذا الجمع وإن كان بعيداً في نفسه ، كما عرفت أنّ الجمع بكون مرجع الاختلاف إلى اختلاف عادة النساء ، كما قد تقدّم من الجواهر أيضاً بعيد ، فاللازم أن يقال : بأنّ مقتضى الجمع بين الروايات المقيدة الحمل على مراتب الاستحباب ، بأن يكون تربّص شهر مستحبّاً وأشدّ استحباباً تربّص ثلاثة أشهر .
وحينئذٍ فبعد التربّص المذكور يصحّ طلاقها ولو صادف الحيض ، والظاهر أنّه لو صادف الطهر الذي واقعها فيه يكون صحيحاً ، بأن لم تحض بعد خروجه في طهر المواقعة أصلًا وذلك لأولويّة الطهر المزبور عن الحيض ، وإن كان مقتضى الاستصحاب في الأوّل البقاء وفي الثاني العدم ، كما لا يخفى .