تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الثاني : وجود طبقة مقدّمة فإنّها مانعة عن الطبقة المؤخّرة ، إلَّا أن تكون ممنوعة بجهة عن الإرث . الثالث : وجود درجة مقدّمة في الطبقات ، فإنّها مع عدم ممنوعيّتها عن الإرث مانعة عن الدرجة المتأخّرة كالولد عن ولد الولد والأخ عن ولد الأخ ( 1 ) .
شرح
أحدهما : لحوق الولد بالميّت شرعاً ، بحيث اجتمعت فيه شرائط اللحوق المتقدّمة في كتاب النكاح ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة / كتاب النكاح : فصل في أحكام الأولاد والولادة .. ثانيهما : الانفصال حيّاً ، بحيث كان مشتملًا على أثر الحياة من دون اعتبار الاستهلال والصياح بالخصوص ، فراجع . ( 1 ) الثاني ممّا عدّ من الموانع وجود طبقة متقدّمة من طبقات الإرث ، فإنّها مانعة عن الطبقة المؤخّرة إلَّا أن تكون ممنوعة بجهة من الإرث ، ولعلّ السرّ في عدّ هذا الأمر وكذا الأمر الآتي من الموانع أنّ المراد بالمانع ما يمنع عن تأثير المقتضي في حصول المقتضى بالفتح والطبقة المتأخّرة لا يكون فيها هذا الاقتضاء لانحصار الوارث بالطبقة المتقدّمة ، إلَّا أن تكون ممنوعة بجهة من الإرث ، فالأولاد والآباء إن كانوا كافرين تصل النوبة إلى الأعمام والأخوال المسلمين ، وهكذا بالإضافة إلى الدرجة والمرتبة المتقدّمة بالنسبة إلى المرتبة المتأخّرة ، فالولد إذا كان كافراً تصل النوبة إلى ولد الولد ، وهكذا ولد الأخ بالنسبة إلى الأخ ، فمانعيّة الطبقة والدرجة إنّما هي بمعنى عدم اقتضاء ثبوت الإرث في المتأخّرة مع وجود المتقدّمة ، بخلاف مثل الكفر ، فإنّ إطلاق المانع عليه يكون خالياً عن التسامح ، فإنّ اقتضاء الإرث في الكافر موجود ، غاية الأمر منع الكفر والاتّصاف به عن فعلية الإرث .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 351 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )